يدا بيد نحو جمعيات فعالة ومؤثرة PDF طباعة أرسل لصديق
الثلاثاء, 31 مارس/آذار 2009 00:00

بناء جسر التواصل بين جرش وعمان

بدعوة من المركز الوطني لحقوق الإنسان وبدعم من مؤسسة فريدريش ناومان من أجل الحرية تجمع أكثر من 50 من ممثلي المنظمات غير الحكومية في مقر اتحاد الجمعيات الخيرية في جرش لاطلاق أول ورشة عمل في إطار الحملة الوطنية لتعديل قانون الجمعيات في الأردن.

 
ومن الجدير بالذكر أن هذه الحملة قد أتت في وقت مناسب جدا نظرا للتعديلات التي أدخلت على هذا القانون الهام والتي من المتوقع أن تناقش قريبا في البرلمان.
 

"لم نستشر عند صياغة التعديلات المقترحة على القانون على الرغم من أن هذا القانون يؤثر على أدائنا وعلى فاعليتنا – وبالتالي على نوعية الخدمات التي نقدمها لجمهورنا. يجب أن يستشيرونا في مثل هذه الأمور،" علق ممثل إحدى الجمعيات التي حضرت الاجتماع.

وكانت الحكومة الأردنية قد أعادت إلى البرلمان قانون الجمعيات الذي اقر في عام 2008، وبإدخال بعض التعديلات الجديدة عليه حيث ستتم مناقشتة في الجلسة الاستثنائية التي من المتوقع أن تعقد في يونيو/حزيران 2009. ولكن، وخلافا لتوقعات العديد من الجمعيات، فقد تم استثناء الكثير منهم لدى مناقشة التعديلات، خاصة ممثلي المناطق البعيدة والنائية.

في افتتاحه لهذا الاجتماع، أكد الدكتور علي الدباس مساعد المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الإنسان على أن هدف المركز هو مساعدة الجمعيات على تقديم توصياتها وإسماع صوتها والتعبير عن همومها، قائلا: "ونحن هنا لنتعلم من بعضنا البعض".

وقد سار الاجتماع كما كان متوقعا له، بحضور العديد من الناشطين – من بينهم عدد من النساء الناشطات، وتمت خلاله مراجعة كل بند من بنود القانون ليصار إلى اقتراح توصيات بشأنها.

بعض هذه التوصيات ذهبت إلى حد المطالبة بانشاء جمعيات ذات أهداف سياسية. "لما لا" تساءل أحد ممثلي الجمعيات قائلا: "طالما كان الهدف واضح ومعلن؟" وأضاف "كيف يمكننا تطوير الحياة السياسية وتعزيز مشاركة الشعب بالعملية الديمقراطية في غياب مثل هذه الجمعيات؟"
من بين العديد من التوصيات الأخرى، طالبت الجمعيات:

- بإعادة تعريف كلمة "جمعية" كما وردت في القانون للسماح لمزيد من المهتمين بالقيام بدور فعال في تنمية المجتمع.

- ضرورة تخفيف القيود المفروضة على تسجيل الجمعيات

وقال مشارك آخر "إن عملية التسجيل خسارة للوقت والطاقة – ليس فقط بالنسبة للجمعيات ولكن لموظفي الحكومة أيضا – فإنها تمر ببيروقراطية معقدة ومملة تستغرق بالمعدل ما يقارب 6 أشهر في أحسن الاحوال".

ومن نافل القول، أن المشاركين في الاجتماع اتفقوا على ضرورة " أن يكون هناك تمثيل متكافئ للجمعيات وللحكومة في اللجنة المقترحة من قبل الحكومة للإشراف على تسجيل الجمعيات" مؤكدين على انه "لا ينبغي أن تلعب الحكومة دور القاضي والحكم".

اختتم الاجتماع بالطبق الشعبي الأردني - المنسف - وشهد تشكيل لجنة تمثل الجمعيات لصياغة التوصيات النهائية لمحافظة جرش بقيادة المركز الوطني لحقوق الإنسان والتي ستقدم لنواب محافظة جرش وللحكومة.

كما في جرش، سيتم تشكيل لجان أخرى في بقية محافظات الأردن لكتابة توصيات هذه المحفظات وتقديمها إلى نواب المحفظات والى البرلمان.

وقد اختتم الدكتور علي الدباس اللقاء شاكرا مؤسسة فريدريش ناومان لأنها مكنت المركز الوطني لحقوق الإنسان من عقد هذا الاجتماع ومن الوصول إلى مختلف المدن والقرى الأردنية قائلا "هذه ليست سوى الخطوة الأولى، وسوف نتواصل معكم لإسماع صوتكم لصناع القرار".
 

 
أنت هنا : الرئيسية النشاطات ورشات عمل يدا بيد نحو جمعيات فعالة ومؤثرة