المؤسسة تؤكد على دعم حرية التنظيم على المستوى الوطني والمستوى الإقليمي PDF طباعة أرسل لصديق
الأربعاء, 10 فبراير/شباط 2010 00:00
مرة أخرى، برزت القاهرة إلى الواجهة فيما يتعلق بالمجتمع المدني في العالم العربي: أكثر من مائة مشارك يمثلون المنظمات غير الحكومية والأحزاب السياسية والنقابات العمالية ومنظمات حقوق الإنسان الدولية وأيضا الاتحاد الأوروبي شاركوا في المؤتمر حول "حرية التجمع والتنظيم: خارطة  طريق للمستقبل“ الذي نظمته مؤسسة فريدريش ناومان من أجل الحرية خلال الفترة من فبراير 10 إلى 12، 2010. ويعد هذا المؤتمر الذي استمر لمدة ثلاثة أيام إيذانا بالانتهاء الرسمي للمشروع الاقليمي الذي امتد لثلاثة سنوات بهدف تعزيز حرية التجمع والتنظيم في العالم العربي.

هذا المشروع حظي بدعم من الاتحاد الأوروبي، وكان -- في المرحلة الأولى -- يركز على  كل من مصر والأردن ولبنان وفلسطين وسوريا. وفي مرحلة لاحقة امتدت أنشطة المشروع لتشمل  المغرب والجزائر وتونس. وفي مؤتمر القاهرة الأخير، استقبلت المؤسسة الوفود المشاركة من البحرين واليمن والسودان وموريتانيا. “فتح هذا المشروع امام المؤسسة آفاقا عديدة وجديدة، كما أن صورة المؤسسة أمام المجتمع المدني العربي قد أصبحت أكثر تميزا” قال رالف اربل، الممثل  المقيم لمؤسسة فريدريش ناومان في عمان، والذي كان يشرف على تنفيذ المشروع.

على المستوى السياسي حظي هذا المشروع بدفعة إيجابية نتيجة للتعاون الوثيق مع جامعة الدول العربية. واستضافت الجامعة العربية في مقرها بالقاهرة عددا من الاجتماعات الهامة.  وقد عقد المؤتمر الأول والمؤتمر الختامي تحت رعاية الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسى، مما أعطى المشروع دفعة سياسية إضافية.  “فتحت جامعة الدول العربية باب الحوار مع المجتمع المدني"، قالت السيدة نانسي باكير، مفوض المجتمع المدني المعينة حديثا، في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر.

خلال ثلاث سنوات هي عمر المشروع قامت مؤسسة فريدريش ناومان وجامعة الدول العربية  بتعزيز العلاقات بينهما. وقد اتفق كلا الجانبين على التعاون في بذل جهود موحدة تهدف الى تعزيز الحوار بين المجتمعات المدنية الأوروبية والعربية.  ومن المخطط أن يعقد أول نشاط مشترك هذا الصيف في بوتسدام  بألمانيا.

 

"مفتاح الإصلاح السياسي”

لا تزال البيئة اللازمة لمشاركة المجتمع المدني في الحياة السياسية تخضع للقيود في معظم البلدان العربية. وكما أشار المتحدثين في المؤتمر، فالقيود والمعوقات المفروضة على الحق في التنظيم تعرقل إنشاء الجمعيات الأهلية والأحزاب السياسية والنقابات العمالية. "حرية التنظيم هي حرية استراتيجية، وهذه الحرية هي شرط مسبق للمشاركة السياسية السلمية للشعب"، قال المدير الإقليمي لمؤسسة فريدريش ناومان الدكتور رونالد ميناردوس. وأضاف "بدون حرية تكوين الجمعيات، لا يمكن أن يكون هناك ديمقراطية: حرية تكوين الجمعيات هى مفتاح الإصلاح السياسي."

كان هناك اتفاق عام على أن الحكومات العربية غير مستعدة لاستخدام هذا المفتاح وفتح الباب لتغيير سياسي حقيقي. وقد عبر المشاركون عن أسفهم لغياب الرغبة الجادة من الحكومات للدخول في حوار حقيقي. "آذانهم صماء، تريد أن تسمع  فقط ما يرضيهم"، قال أحد نشطاء حقوق الانسان من تونس.

ووفقا للسيدة عباب مراد، مديرة المشروع في مكتب مؤسسة فريدريش ناومان بعمان، فإن المشروع فشل في تحقيق هدف واحد مهم -- أن يكون له تأثير إيجابي على التشريعات القائمة. "القواعد المقيدة لا تزال في مكانها، وقد شهدنا أيضا خطوات إلى الوراء." في الوقت نفسه، اتفق المشاركون والمراقبون على أن هذا المشروع حقق العديد من النتائج الايجابية، يمكن تسميتها اختراقات: فإن تشكيل ائتلافات وطنية وإقليمية موحدة في المطالبة بحرية التنظيم هي خطوة جديرة بالتقدير. وعلاوة على ذلك، فأن هذه هي المرة الأولى التي تتوحد فيها صفوف المنظمات غير الحكومية والأحزاب السياسية والنقابات العمالية من أجل الدفاع عن حق سياسي هام. وكنتيجة للكثير من الاجتماعات والمشاورات، والتي من بين أمور أخرى أنتجت أيضا مكتبة عربية غنية من الكتب والوثائق عن حرية التجمع والتنظيم، كما أنه يتم حاليا إنشاء المجلس العربي لحرية التجمع والتنظيم. وشركاء مؤسسة فريدريش ناومان على المستوى الإقليمي والوطني ممثلين في هذه الشبكة الجديدة.

وأكد المدير الإقليمي لمؤسسة فريدريش ناومان الدكتور ميناردوس في كلمته في ختام المؤتمر  على استمرار دعم مؤسسة فريدريش ناومان من أجل تعزيز حرية التجمع والتنظيم في العالم العربي. "بينما يقترب هذا المشروع من نهايته، فإن التزامنا ومشاركتنا سوف تستمر"، قال الدكتور ميناردوس

 
أنت هنا : الرئيسية النشاطات مؤتمرات المؤسسة تؤكد على دعم حرية التنظيم على المستوى الوطني والمستوى الإقليمي